الشيخ محمد اليعقوبي

135

فقه الخلاف

لأنهم لا يتوقّون الميتة ولحم الخنزير ) « 1 » . وتقريب الاستدلال من جهتين : أولاهما : أكل الجبن مما في أيدي غير المسلمين مع مباشرتهم له . ثانيهما : تعليل كراهة الأكل من آنيتهم بعدم توقّيهم الميتة ولحم الخنزير وهو يقتضي عدم نجاستهم الذاتية . 10 - موثقة الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( أن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : كلوا طعام المجوس كله ما خلا ذبائحهم فإنها لا تحلّ وإن ذكر اسم الله عليها ) « 2 » . ومن الطائفة الثالثة : خبر خالد القلانسي قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقى الذمي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب وبالحائط ، قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها ) « 3 » . مضافاً إلى طوائف أُخر من الروايات كصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : ( قلت للرضا ( عليه السلام ) : الخياط أو القصار يكون يهودياً أو نصرانياً ، وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ، ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس ) « 4 » . ويقرّب الاستدلال بها على طهارتهم من جهة إصرار السائل على أنهم يشربون الخمر ويأكلون الخنزير ولا يتطهرون من البول ، وهذا يعني عدم نجاستهم الذاتية وإلا كان الأولى التعليل بها ولا يبقى معنى لافتراض النجاسة العرضية

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 9 ، ح 5 عن الكافي والتهذيب . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 18 ، ح 46 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، ح 4 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، باب المكاسب ، ح 263 .